تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٣ - الشكوك الصحيحة
الأربع ويتمّ صلاته ثم يحتاط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس، والأحوط تأخير الركعتين من جلوس.
عن قيام أوّلًا ثم يأتي بركعتين جالساً، فإن كانت صلاته ناقصة في الواقع بأن صلى بركعتين فقط يكون ما صلّاها أوّلًا من ركعتين عن قيام جابرة نقصها، وإن صلى بثلاث ركعات يكون ما صلّاها بركعتين جلوساً جابرة لنقصها.
وقد يقال: إنه يصلي ركعة قائماً وركعتين جالساً.
ويستدل على القول الأوّل بصحيحة عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً؟ فقال: «يصلّي ركعتين من قيام ثمّ يسلّم ثمّ يصلّي ركعتين وهو جالس»[١].
وقد يناقش في الاستدلال بها أنه لم يعلم أنّ أصل الرواية كأن قال: «يصلي ركعتين قياماً» بل كما في بعض نسخ الفقيه قال: «يصلي ركعة قياماً وركعتين جالساً».
ولذا التجأ بعض[٢] الأصحاب إلى الاستدلال إلى الإتيان بركعتين قائماً وركعتين جالساً بما رواه الكليني قدس سره عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل صلّى فلم يدرِ اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً، قال: «يقوم فيصلّي ركعتين من قيام ويسلّم ثم يصلّي ركعتين من جلوس ويسلّم، فإن كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة وإلّا تمّت الأربع»[٣].
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٢٢- ٢٢٣، الباب ١٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١، من لا يحضره الفقيه ١: ٣٥٠، الحديث ١٠٢١.
[٢] المعتبر ٢: ٣٩٣، روض الجنان: ٣٥١.
[٣] الكافي ٣: ٣٥٣، الحديث ٦، وعنه الوسائل ٨: ٢٢٣، الباب ١٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٤.