تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٤ - حكم الشك في وجود فوائت
(مسألة ١٦): إذا علم الولي أنّ على الميت فوائت ولكن لا يدري أنها فاتت لعذر من مرض أو نحوه أو لا لعذر لا يجب [١] عليه القضاء، وكذا إذا شك في أصل الفوت [٢] وعدمه.
حكم الشك في الفوائت لعذر أو لا لعذر
[١] عدم وجوب القضاء مبني على ما اختاره الماتن قدس سره من اختصاص وجوب القضاء على الولي بصورة ما كان الفوت عن الميت لعذر، ولكن ذكرنا أنّ وجوب القضاء على الولي يختص بما إذا كان الفوت من الأب دون الأُم، وسواء كان الفوت عن الأب عن عذر أو من غير عذر للإطلاق في صحيحة حفص بن البختري، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام، قال: يقضي عنه أولى الناس بميراثه، قلت: فإن كان أولى الناس به امرأة؟ قال: لا، إلّاالرجال[١]. وبينا أنّ المراد لم يكن أولى الناس بالرجل الميت ولداً ذكوراً أصلًا وكان أولى الناس به امرأة كما في بنت واحدة مع أُمها فأجاب عليه السلام لا يجب على غير الذكور ولكن عدم الوجوب لا ينافي جواز النيابة في القضاء، بل يجوز القضاء من غير الولد الأكبر على ما تقدم.
حكم الشك في وجود فوائت
[٢] كما إذا شك الولد الأكبر أنّ مافات عن أبيه من قضاء الصلاة شهران أو ثلاثة أشهر فالمقدار الأقل يؤخذ به للعلم بفوتها، ويؤخذ في مقدار المشكوك بأصالة عدم الفوت والاستصحاب في عدم الإتيان في حال حياته إلى أن خرج الوقت لا يثبت عنوان الفوت ليجب على الولي قضاؤها، بل عدم وجوب قضاء الزائد على اليقين مقتضى قاعدة الحيلولة الجارية[٢] عند الولد الأكبر.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٢، الباب ٦٠ من أبواب المواقيت، الحديث الأول.