تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٥ - نسيان الجهر والإخفات
(مسألة ١٩): لو كان المنسي الجهر أو الإخفات لم يجب التدارك بإعادة القراءة أو الذكر [١] على الأقوى، وإن كان أحوط إذا لم يدخل في الركوع.
هذا بالإضافة إلى نسيان الطمأنينة في الانتصاب من الركوع صحيح، ولكن بالإضافة إلى الانتصاب من السجود غير تام؛ لأنّ وجوب الجلوس بين السجدتين قابل للتدارك لانّه يستلزم كون السجدة التي يرجع من الجلوس زائدة والسجدة الواحدة ليست بركن فلا يلزم زيادة الركن من الرجوع إلى الجلوس بين السجدتين، ولكن قد تقدّم عدم تحقق الانتصاب في الفرضين فتكون السجدة الزائدة عمدية إلّا في الرجوع إلى الجلوس بين السجدتين.
وما ذكره قدس سره: ولو نسي السجدة الواحدة أو التشهد وذكر بعد الدخول في الركوع أو بعد السّلام وفات محلّهما. فقد تقدّم أن بالتسليم الواجب لا يفوت لا محلّ السجدة الباقية من الركعة الأخيرة ولا من التشهد المنسي من تلك الركعة، والحمد للَّه ربّ العالمين.
نسيان الجهر والإخفات
[١] المراد بالذكر التسبيحات الأربعة في الركعة الثالثة أو الركعتين الأخيرتين، وأمّا باقي الأذكار فالمكلف مخيّر فيها في الجهر والإخفات، والوجه في عدم لزوم التدارك دلالة صحيحة زرارة أنّ الجهر في موضع الإخفات والإخفات في موضع الجهر عمداً مع العلم يوجب بطلان الصلاة.
وأمّا مع عدم التعمد والجهل بالاعتبار فلا يضرّ بالصلاة حيث روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه، وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه، فقال: «أي ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة، فإن فعل ذلك