تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢١ - الكلام في نقل نيّة المأموم من إمام إلى إمام آخر اختياراً
ثمّ ينبغي التعرض لأمرين:
الأوّل: إذا بنى على جواز الاستنابة من غير المأمومين فهل يبدأ النائب صلاته من أوّل الصلاة ويتمّ المأمومون بقية صلاتهم بالاقتداء به، وبعد ذلك يتمّ النائب بقية صلاته أو أن النائب يبدأ الصلاة من مورد قطع الإمام السابق؟ قيل: يبدأ من موضع قطع الإمام. ويورد على ذلك: بأنّ صلاة النائب من موضع القطع لا تكون صلاة حقيقة حيث لا تكون صلاة بلا تكبيرة الإحرام والقراءة بعدها وإن كان في البين صورة ركوع وسجود.
ونقل عن العلامة[١] الاستدلال على ذلك بالأولوية وكأنّ المراد بالأولوية أنه إذا جاز تقديم النائب لباقي الصلاة من المأمومين يكون تقديم النائب جائزاً بالأولوية.
واستدل في الحدائق بعد الإشكال على الأولوية: بأنه استحسان بالأخبار الواردة في السؤال عن عدم علم الإمام النائب بالمقدار الذي صلّى الإمام الأول من الصلاة، وذكر في الجواب بما تقّدم في صحيحة جميل بن دراج[٢] وغيرها، فإنه لولا جواز الشروع للإمام النائب من موضع قطع الإمام الأوّل لم يكن لما ذكر في السؤال والجواب وجه، حيث كان المتعين شروع النائب الصلاة من الأوّل.
أقول: قد تقدّم تعيّن كون الإمام النائب من المأمومين فلا مورد للإشكال بأنّ النائب إن شرع من موضع قطع الإمام الأوّل لا تكون تلك بصلاة حقيقة، وإن كان من الأوّل فلا يكون لذكر السؤال عن عدم علم الإمام النائب بموضع قطع الإمام الأوّل وجه.
[١] نقله البحراني في الحدائق ١١: ٢١٨، منتهى المطلب ١: ٣٨١( الطبعة القديمة).
[٢] المتقدمة في الصفحة: ١١٩.