تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٩ - الذكورية
سنان- عن سليمان بن خالد فلا يبعد أن يكون السند عن فضالة عن عبداللَّه بن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام أو فضالة عن ابن سنان عن عبداللَّه بن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام، ولكن لا يخفى أنّ الجماعة غير مشروعة في الصلاة النافلة فلا يكون ماذكر في الروايات من جواز إمامة المرأة في النافلة من صلاة الجماعة حقيقة، ولم يعهد خروج النساء فقط إلى صلاة الاستسقاء لتكون المرأة فيها إماماً فالمراد من إمامتها في النوافل مجرّد الاجتماع للإتيان بالنافلة جمعاً.
ولعلّ الأمر بالصلاة مع المرأة في النوافل أنّ النساء لا يعرفن نوعاً مسائل الصلاة فلا تصلح المرأة للإمامة في الفريضة للنساء، وإذا كانت واجدة لشرائط الإمامة بأن كان الأمر كذلك فلا بأس باقتدائهن بها، وفي موثقة سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة تؤمّ النساء؟ فقال: «لا بأس به»[١]. وصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المرأة تؤم النساء، ما حدّ رفع صوتها بالقراءة والتكبير؟
فقال: «قدر ما تسمع»[٢]. ونحوها صحيحة عليبن يقطين، عن أبيه، عن أبي الحسن الماضي (٣). حيث يظهر منهما أنّ كون المرأة إماماً لجماعة للنساء من المفروغ عنه ووقع السؤال عن رفعها صوتها في القراءة والتكبير.
وبالجملة، لايبعد دعوى قيام السيرة على جواز إمامة المرأة للنساء إذا كانت واجدة لشرائط الإمامة، خصوصاً بملاحظة ما تقدّم من أنّ جواز الاقتداء بالمرأة في النوافل لا يمكن أن يكون من حقيقة صلاة الجماعة.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٣٦، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١١.
[٢]( و ٣) وسائل الشيعة ٨: ٣٣٥، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٧ وذيله.