تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٨ - الذكورية
الصلاة النافلة التي تكون الجماعة فيها مشروعة أو كانت الصلاة واجبة، والاختلاف فيذلك منشؤه اختلاف الروايات في إمامة المرأة.
منها صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: المرأة تؤم النساء؟ قال:
«لا، إلّاعلى الميت إذا لم يكن أحد أولى منها، تقوم وسطهنّ معهنّ في الصف فتكبّر ويكبّرن»[١].
ومفادها عدم جواز إمامة المرأة فإنّ الصلاة على الميت لاتكون في الحقيقة صلاة فيحكم بفساد إمامة المرأة للنساء، بلافرق بين الصلاة النافلة أو الواجبة، ولكن في صحيحة هشام انّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة هل تؤم النساء؟ قال: «تؤمّهنّ في النافلة، فأمّا في المكتوبة فلا، ولا تتقدّمهنّ ولكن تقوم وسطهنّ»[٢].
ونحوها صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «تؤمّ المرأة النساء في الصلاة وتقوم وسطاً منهنّ ويقمن عن يمينها وشمالها، وتؤمّهن في النافلة ولا تؤمهنّ في المكتوبة»[٣].
ونحوها أيضاً مارواه الشيخ باسناده إلى الحسينبن سعيد، عن فضالة، عن ابن سنان (ابن مسكان) عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة تؤم النساء؟ فقال: «إذا كنّ جميعاً أمّتهنّ في النافلة، وأمّا المكتوبة فلا، ولا تتقدمهنّ ولكن تقوم وسطاً منهنّ»[٤] وبما أنّه لا يمكن أن يروي ابن سنان- يعني محمد بن
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٣٤، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٣٣، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٣٣٦، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٩.
[٤] تهذيب الأحكام ٣: ٢٦٩، الحديث ٨٨ وعنه وسائل الشيعة ٨: ٣٣٦، الباب ٢٠ من أبواب صلاةالجماعة، الحديث ١٢.