تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٦ - وجوب متابعة الإمام في الافعال
(مسألة ٨): وجوب المتابعة تعبدي [١] وليس شرطاً في الصحة، فلو تقدّم أو إلّا مع تكبيرة الإمام، ولكن الوارد في الرواية: «لا يكبّر إلّامع الإمام» كما ذكر ذلك في الحدائق[١] أنّ ظاهر ذلك اعتبار التأخّر، وفيه ما لا يخفى؛ فإنّ قول: «لا تكبر إلّامع الإمام» يصدق بالمقارنة أيضاً إلّاأنّ الرواية ضعيفة، فإنّ في سندها عبداللَّه بن الحسن يروي عن جده علي بن جعفر، وفي عبداللَّه بن الحسن كلام مع أنّ الرواية واردة في صلاة الميت فإنّ الحميري قد أوردها في أخبار صلاة الميت وفي صلاة الميت، مجرد تكبيرات، ولا تثبت بالرواية حكم الركوع والسجود وسائر أجزاء الصلاة.
[١] نسب وجوب المتابعة للإمام تعبداً إلى المشهور بمعنى أنه تجب المتابعة على المأموم، ولكن لو أخل بالترتيب عمداً تصحّ صلاته جماعة ويستحق الإثم على ترك المتابعة. وهذا ظاهر الماتن في المقام حيث قال: المتابعة ليست شرطاً في الصحة- يعني صحة الجماعة- فلو تقدّم على الإمام أو تأخّر فاحشاً أثم ولكن صلاته صحيحة، ولكن ذكر قدس سره: أنّ الأحوط إتمام تلك الصلاة جماعة ثم الإعادة خصوصاً إذا كان التخلف أي ترك المتابعة للإمام في ركنين كما في ركوعين أو ركوع وسجدتين أو في ركن واحد.
وقد يقال: إنّ وجوب المتابعة وجوبه شرطي بمعنى بطلان الصلاة مع ترك المتابعة، كما هو المنسوب[٢] إلى الصدوق[٣] والشيخ[٤] وابن ادريس[٥].
[١] الحدائق الناضرة ١١: ١٣٩.
[٢] نسبه في الرياض ٤: ٣١٦. إلى الصدوق والشيخ.
[٣] يستفاد ذلك مما حكاه الشهيد عنه في الذكرى ٤: ٤٧٥.
[٤] المسبوط ١: ١٥٧.
[٥] انظر السرائر ١: ٢٨٨.