تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٠ - الشكوك المبطلة للصلاة
أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا سهوت في الأوّلتين فأعِدهما حتى تثبتهما»[١]. إلى غير ذلك.
ثم يقع الكلام في ما يكون الشك بعد إكمال السجدتين، فالمنسوب إلى المشهور[٢] هو أن يكون الشك بعد رفع الرأس من السجدة الثانية بأن لا يكون فيما قبل رفع الرأس شك وإلّا صدق الشك في الأوّلتين، ويستند إلى صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام- في حديث- قال: قلت له: رجل لم يدرِ اثنتين صلّى أم ثلاثاً، فقال: «إن دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلّى الأُخرى ولا شيء عليه ويسلّم»[٣].
ووجه الدلالة أن قوله عليه السلام: «إن دخله الشك بعد دخوله في الثالثة» يعني لم يكن له شك قبل رفع الرأس من السجدة الثانية من الركعة الثانية حيث يمكن أن تكون الوظيفة بعد هذا الرفع قراءة التشهد.
والظاهر أنه لم يعهد من الأصحاب من يلتزم بحدوث الشك بعد قراءة التشهد.
فالمراد من المضي في الثالثة البناء على الثالثة. والمراد بقوله: «ثم صلى الأُخرى» ركعة الاحتياط بعد إتمام الصلاة الرباعيّة بالبناء على الثالثة.
وبالجملة، ظاهر الصحيحة وهو اعتبار حدوث الشك بعد الدخول في الثالثة لا يمكن الالتزام به ولم يعهد من الأصحاب.
والمعتبر عند أكثر الأصحاب من متأخري المتأخرين المراد من إكمال
[١] وسائل الشيعة ٨: ١٩١، الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١٥.
[٢] نسبه السيد الخوئي قدس سره في شرح العروة ١٨: ١٦٤.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢١٤، الباب ٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.