تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٨ - الشكوك المبطلة للصلاة
وفي صحيحة زرارة بن أعين قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «كان الذي فرض اللَّه تعالى على العباد عشر ركعات وفيهنّ القراءة وليس فيهنّ وهم- يعني سهواً- فزاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سبعاً وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ قراءة، فمن شك في الأولتين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين، ومن شك في الأخيرتين عمل بالوهم»[١].
ولا يخفى أنّ المذكور في موثقة سماعة: «إذا سها الرجل في الركعتين الأولتين من الظهر والعصر». المراد بالسهو الشك كما هو ظاهر تفسيره عليه السلام «فلم يدرِ واحدة صلّى أم ثنتين» ولا مجال لاحتمال كون المراد نسيان بعض أفعال الصلاة في الركعتين الأولتين ونظيره الالتزام بأن إكمال الركعتين تكون بإتمام الركوع لأن الركعة واحدة الركوع كما ينسب ذلك إلى المحقق في المسائل البغدادية[٢] ويستند بما ورد في صلاة الآيات أنها عشر ركعات[٣] فإنّ هذا لا يمكن الالتزام به فإن السجدتين في روايات الشكوك في الركعات ونحوها داخلة في معنى الركعة كما تقدّم.
وبالجملة، في مقابل الروايات الصحيحة الدالة على بطلان الصلاة مع الشك في الواحدة والأزيد روايات تدل على البناء على الأقل ولا مجال لمعارضتها مع النصوص الصحيحة لإمكان دعوى كونها في السنة القطعية ولا أقل من حملها- الدالة على البناء على الأقل- على التقية، خصوصاً لما ورد فيها من التعبير المناسب لها وفي صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدري، كم
[١] وسائل الشيعة ٨: ١٨٧- ١٨٨، الباب الأول من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث الأول.
[٢] نقله السيد الحكيم قدس سره في مستمسكه ٧: ٤٤٩.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٢- ٤٩٣، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ١ و ٢ وغيرهما.