تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١ - النيابة عن الميت
ولا يجوز الاستيجار ولا التبرع عن الأحياء في الواجبات وإن كانوا عاجزين عن المباشرة [١] إلّاالحج إذا كان مستطيعاً وكان عاجزاً عن المباشرة.
نعم، يجوز إتيان المستحبات وإهداء ثوابها للأحياء، كما يجوز ذلك للأموات، ويجوز النيابة عن الأحياء في بعض المستحبات.
على ذمته قضاء، فالتمسك ب «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» في مشروعية قضاء الصلاة عن حي يتوقف على مشروعية النيابة.
[١] وقد تقدّم أنه ثبت جواز النيابة عن الأموات في تفريغ ذممهم مما فات منهم بالقضاء بطريق الاستيجار أو بنحو التبرع عنهم ولا يجوز في قضاء الصلاة بالإضافة إلى فائتة الأحياء ولا بالإضافة إلى غير الصلاة، فإنّ ظاهر خطابات العبادات المتوجهة إلى أحاد المكلفين اعتبار المباشرة في العبادات الواجبة إلّافي الحج إذا كان مستطيعاً وكان عاجزاً عن الذهاب إلى الحج والإتيان مباشرة وتجوز النيابة عن الأحياء في بعض المستحبات، وإلّا فمقتضى ظهور خطابات المستحبات أيضاً المباشرة.
نعم، إذا أتى الشخص من المستحبات عبادة وبعد الإتيان أهدى ثوابها إلى حي أو أحياء جاز ذلك وأُوجر العامل والمهدى إليه، وقد ورد في الزيارة والحج والعمرة وغير ذلك مشروعيته في جملة من الروايات خصوصاً الزيارة والحج[١] فإتيان عبادة وإعطاء ثوابها إلى الغير أو جعله شريكاً في ثوابها دعاء من اللَّه سبحانه.
وعلى الجملة، كل مورد جعل شخص نفسه نائباً عن الغير في عمل فات عن الغير في تفريغ ذمته منه أو نائباً عن الغير في عبادة مستقبلة المعبر عنه بالاستيجار
[١] أُنظر وسائل الشيعة ١١: ١٩٦- ٢٠٥، الباب ٢٥ و ٢٧- ٣٠ من أبواب النيابة في الحج.