تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٢ - الشكوك الصحيحة
الرابع: الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد الإكمال [١] فإنه يبني على الاحتياط، وما ورد في موثقتي عمار[١] المتقدمتين.
أقول: لا يمكن الجمع بين هذه الصحيحة والصحاح المتقدمة بالحمل على التخيير بأن يصلي الشاك في الفرض بالعمل بأخبار صلاة الاحتياط أو ترك تلك الصلاة وإعادتها، وتلك الأخبار الدالة على البناء على الأربع والإتيان بصلاة الاحتياط بعد التسليم صريحة في فراغ الذمة بالعمل على ذلك خصوصاً بملاحظة موثقتي عمار.
وظاهر صحيحة محمد بن مسلم ([٢]) عدم صحة الصلاة بالشك المزبور وأنه يتعين إعادتها فلا يكون التخيير جمعاً عرفياً بينهما كما لا يخفى، وكذا لا يكون حمل الصحاح المتقدمة على أنّ الشك بعد إكمال السجدتين. وحمل صحيحة محمد بن مسلم قبل إكمالهما جمعاً عرفياً حيث ورد التقييد بإحراز الركعتين في صحيحة زرارة ([٣]). وظاهر ما في صحيحة محمد بن مسلم من قوله: «في الرجل لا يدري صلّى ركعتين أم أربعاً» إحراز الرجل الركعتين، وإنما الشك في أنه صلّى أربعاً والمعارضة تامة ولكن المتعين العمل بأخبار صلاة الاحتياط للعلم بمطابقة مضمونها للواقع ولموثقتي عمار المتقدمتين.
[١] قد تقدّم أنّ مع عدم إكمالهما يكون الشك المزبور مبطلًا لأن الركعتين مما فرض اللَّه والشك فيهما مبطل. والمشهور أنّ مع الشك كما فرض واعتداله وعدم الوهم يعني الظن بشيء منها يبني على الأربع ويسلّم، ويأتي بصلاة الاحتياط ركعتين
[١]( و ٢) وسائل الشيعة ٨: ٢١٢ و ٢١٣، الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١ و ٣.
[٢] المصدر السابق: ٢٢١، الباب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٧.
[٣] المصدر السابق: ٢٢٠، الحديث ٣.