تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٨ - الاخلال بزيادة الركعة أو الركوع أو السجدتين
فإن إطلاقها يعمّ ما إذا تذكر في السجدة الأُولى، ولكن مع ضعف الرواية- لأنّ في السند محمد بن سنان- لا يمكن الاعتماد عليها.
وقد يقال: كون محمد بن سنان ضعيفاً غير ثابت، وعلى تقديره فضعف الرواية منجبر بعمل قدماء الأصحاب.
فإنه يقال: لو بنى على اعتبار خبر محمد بن سنان لاعتماد طائفة من القدماء عليها فلعلّ الإفتاء بمضمونها مطابق للاحتياط، والمطابقة للاحتياط لا تكون مرجحاً للرواية على سائر الروايات التي مقتضاها أنّ مع الدخول في السجدة الأُولى تلغي تلك السجدة ويرجع إلى الركوع كصحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
سألته عن رجل صلّى فذكر أنه زاد سجدة؟ قال: «لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة»[١].
وكذا صحيحة عبداللَّه بن نعمان التي رواها الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا نسيت شيئاً من الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً ثم ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء»[٢].
وأمّا معتبرة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع، قال: «فإن استيقن فليلقِ السجدتين اللتين لا ركعة لهما فيبني على صلاته على التمام، وإن كان لم يستيقن إلّابعد ما فرغ وانصرف فليقم فليصل ركعة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، الباب ١٤ من أبواب الركوع، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٠، الحديث ١٤٥٠ وعنه وسائل الشيعة ٦: ٣١٦، الباب ١٣ من أبواب الركوع، الحديث ٣.