تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٢ - التروّي عند الشك
(مسألة ٤): لا يجوز العمل بحكم الشك من البطلان أو البناء بمجرد حدوثه، بل لابدّ من التروّي والتأمّل حتى يحصل له ترجيح أحد الطرفين [١] أو يستقرّ يأخذ المكلف طرف الأقل وهو ثلاث ركعات ويطرح طرف الأكثر وهو احتمال خمس ركعات ويتمّ ثلاث ركعات بركعة أُخرى ويتم الصلاة مع احتمال كون الركعة الخامسة احتماله اشتباهاً ثم يعيد الصلاة لإحراز فراغ ذمته من تلك الصلاة، وإذا كان شكه في الصلاة بين الثلاث والأربع والستة يجوز الأخذ باحتمال الأربع ويطرح احتمال الستة وبعد تمام الصلاة على الأربع مع احتمال كون الستة اشتباهاً يعيد الصلاة.
وهذا الذي ذكر الماتن احتياط استحبابي ولا يكون احتياطاً وجوبياً، وذلك لجواز قطع الصلاة المفروضة واستئنافها من الأوّل، ولا يجري ما يذكر في الشكوك الصحيحة من العمل بوجوب صلاة الاحتياط وعدم جواز قطع الصلاة واستئنافها في المقام؛ لأن ماورد في الشكوك الصحيحة من صلاة الاحتياط إرشاد إلى تصحيح الصلاة المشكوك في ركعاتها وإتمامها صحيحاً، ولا دلالة فيه على وجوب العمل بها إلّا أنّ عدم جواز قطع الصلاة في موارد الشكوك الصحيحة ثبت بارتكاز المتشرعة، ولا يجري ذلك الارتكاز في الشكوك المبطلة التي هي محلّ الكلام في المسألة الخامسة.
التروّي عند الشك
[١] المفروض حصول الشك فإن كان ترجيح لأحد الطرفين يكون ظناً إذا بقي في نفسه احتمال خلافه وإلا بأن كان الترجيح مانعاً عن النقيض يكون علماً وإن عبّر في الروايات بأكثر الوهم ونحوه وعبّر باستقرار الشك باعتدال الوهم.
وفي صحيحة أبي العباس البقباق، عن أبي عبداللَّه عليه السلام «إذا لم تدرِ ثلاثاً صلّيت