تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٤ - التروّي عند الشك
بين الثالثة والرابعة.
وهذا فيما كان الشك في الركعتين الأخيرتين. وأما بالإضافة إلى الشك في الأولتين فقد تقدّم أن الشك الداخل فيها مبطل. وفي صحيحة زرارة بن أعين قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «كان الذي فرض اللَّه تعالى على العباد عشر ركعات وفيهن القراءة وليس فيهنّ وهم، يعني سهواً، فزاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سبعاً وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ قراءة، فمن شكّ في الأُوليين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين، ومن شك في الأخيرتين عمل بالوهم»[١].
ويقع الكلام أنه إذا شك في الأولتين يجوز له قطع تلك الصلاة والاستئناف، كما يتراءى ذلك من ظاهر بعض الروايات كما في موثقة سماعة قال: قال: «إذا سها الرجل في الركعتين الأولتين من الظهر والعصر فلم يدرِ واحدة صلّى أم ثنتين فعليه أن يعيد الصلاة»[٢]. وفي موثقته الاخرى قال: سألته عن السهو في صلاة الغداة؟ قال: «إذا لم تدرِ واحدة صلّيت أم اثنتين فأعِد الصلاة من أوّلها، والجمعة أيضاً إذا سها فيها الإمام فعليه أن يعيد الصلاة لأنها ركعتان» الحديث[٣]. وصحيحة موسى بن بكر قال: سأله الفضيل عن السهو؟ فقال: «إذا شككت في الأولتين فأعِد»[٤] إلى غير ذلك.
ولكن إذا حصل للمكلف بالتروّي إلى أن يتمّ الركعتين الأولتين ظنّ أو علم بحال الشك فالظاهر جواز البناء عليه فإن الأمر بالإعادة في الروايات المتقدمة
[١] وسائل الشيعة ٨: ١٨٧- ١٨٨، الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
[٢] المصدر السابق: ١٩١، الحديث ١٧.
[٣] المصدر السابق: الحديث ١٨.
[٤] المصدر السابق: ١٩٢، الحديث ١٩.