تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨ - استيجار غير البالغ
اللغوي أي الثبوت شرعاً أي المشروعية، وهذه الصحيحة أيضاً منصرفة إلى الصلاة عن نفسه كسائر الناس البالغين الذين يصلون صلاتهم.
وعلى الجملة، لو بني على مشروعية عبادة الصبي وصحة جعله أجيراً إذا كان بحيث لا يكون الصبي مستقلًا في معاملته فالاكتفاء بقضائه العبادة عن الغير بمعنى إجزائه وإفراغ ذمة الغير مشكل جدّاً؛ لأنّ أدلة القضاء عن الميت نيابة عنه لا يعم قضاء الصبي ونيابته.
ودعوى أنه بعد مشروعية عبادات الصبي لم يكن فرق بينه وبين البالغين إلّا وجوب عبادة البالغين وعدم وجوبها في حق الصبي والنيابة عن الغير لا يتوقف على وجوب فعل المنوب عنه على النائب أيضاً كما في نيابة شخص عن حجة الإسلام عن الغير، حيث إنه يمكن أن لا يجب على النائب حجة الإسلام وينوب فيها عن الغير ولو في حياته، كما إذا عجز عن المباشرة بعد استقرار الحج عليه حيث يبعث من لا يجب عليه أن يحج عنه لا يمكن المساعدة عليه؛ فإن الشخص غير المستطيع بعد ما صار أجيراً يجب أنّ يحج عن المنوب عنه، بخلاف الصبي فإنه لا يجب عليه ولو بعد كونه أجيراً بعقد وليّه.
كما أنّ دعوى أنّ إطلاق بعض الروايات يعم نيابة الولد ولو كان صبياً لا يمكن المساعدة عليه؛ فإن ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما يلحق الرجل بعد موته؟ فقال: سنّة سنّها يُعمل بها بعد موته- إلى أن قال:- والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما ويحج ويتصدق ويعتق عنهما ويصلي ويصوم عنهما، فقلت: أشركهما في حجتي؟ قال: نعم[١]. كما تقدّم سابقاً
[١] وسائل الشيعة ٢: ٤٤٤، الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار، الحديث ٦.