تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨١ - الكلام في الحائل
(مسألة ١): لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع من المشاهدة [١] في أحوال الصلاة وإن كان مانعاً منها حال السجود كمقدار الشبر، بل أزيد أيضاً.
نعم، إذا كان مانعاً حال الجلوس فيه إشكال لا يترك معه الاحتياط.
ووجوبه مشكل جدّاً.
كما أنّ الفتوى باستحباب قيام مأموم واحد عن يمين الإمام وجواز قيام المأمومين مع الإمام في الصف الأوّل لا يخلو عن الإشكال، سواء أُريد قيام المأمومين عن يمين الإمام ويساره مساوياً أو تأخر المأمومين من الإمام بشيء يسير لا يكون من خلف الإمام، واللَّه العالم.
الكلام في الحائل
[١] قد يقال: إنّ الحائل- يعني عنوانه- لم يرد في شيء من الأخبار، وإنّما الوارد فيها عنوان ما لا يتخطى، فإنّ الموصول يصلح أن ينطبق على البعد بين موقف الإمام ومسجد المأموم، وكذا موقف الصف السابق ومسجد الصف اللاحق، ويصلح أن ينطبق على المانع بين مسجد المأموم وموضع وقوف الإمام أو بين الصف السابق ومسجد أهل الصف اللاحق.
وقد ذكرنا فيما تقدّم أنّ ظاهر قوله عليه السلام إنّ ما ورد في نسخة الكافي: «إن صلّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام، وأيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة إمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطّى فليس تلك لهم، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة إلّامن كان بحيال الباب».
الحديث[١]. فإنه ذكرنا قوله عليه السلام: «فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس ذلك لهم بصلاة»
[١] الكافي ٣: ٣٨٥، الحديث ٤.