تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٠ - يجب أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف
الصفوف وحدك، فإن لم يمكن الدخول في الصف قام حذاء الإمام أجزأه»[١].
وقد وردت روايات في صلاة العراة جماعة، فإن الإمام لا يتقدّم على المأمومين إلّابركبتيه، وربما ورد في إقامة صلاة جماعة أُخرى بعد انقضاء جماعة سابقة وعدم تفرق عدة من المأمومين أن يصلي الإمام جماعة من غير أن يتقدّم على المأمومين.
روى الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أبي علي، قال: كنّا عند أبي عبداللَّه عليه السلام فأتاه رجل، فقال: جعلت فداك صلّينا في المسجد الفجر وانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فأذّن فمنعناه ودفعناه عن ذلك، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: أحسنت ادفعه عن ذلك وامنعه أشدّ المنع، فقلت: فإن دخلوا وأرادوا أن يصلّوا فيه جماعة؟ قال:
يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو بهم إمام[٢]. ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن أبي علي الحراني مثله[٣]، وهذه الرواية وإن كانت ظاهرة في سقوط الأذان للجماعة الثانية بنحو العزيمة، وأن الإمام في الجماعة الثانية لا يتقدّم على المأمومين إلّاأنّ أبي علي الحراني لم يثبت له توثيق، مضافاً إلى رفع الرواية التي نقلها الشيخ، فإنّ طبقه الحسين بن سعيد لا تناسب نقلها عن أبي علي بلا واسطة حيث ينقل أبو علي عن أبي عبداللَّه عليه السلام.
والحاصل: أنّ الفتوى باستحباب قيام الإمام مع المأمومين في الجماعة الثانية
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٧، الباب ٥٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٣: ٥٥، الحديث ١٠٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٠٨، الحديث ١٢١٧.