تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨١ - الشك في أصل الصلاة
(مسألة ٢): إذا شكّ في فعل الصلاة وقد بقي من الوقت مقدار ركعة فهل ينزّل منزلة تمام الوقت أو لا؟ وجهان أقواهما الأوّل [١] أما لو بقي أقلّ من ذلك فالأقوى كونه بمنزلة الخروج.
يأتي بصلاة ظهره في ذلك الوقت كما هو مقتضى قوله عليه السلام: «ثم أنت في وقت منهما جميعاً حتى تغيب الشمس»[١].
[١] والوجه في ذلك أنّ مقتضى قاعدة الاشتغال بل والاستصحاب في عدم الإتيان بتلك الصلاة إلى الوقت المفروض وجوب تلك الصلاة عليه وفي موثقة عمار بن موسى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال: «فإن صلى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشّمس فليتمّ وقد جازت صلاته»[٢] وهذه الموثقة وموثقة أُخرى[٣] نحوها.
وإن وردت في صلاة الفجر إلّاأنّ الأصحاب أجروا الحكم على سائر الفرائض؛ لعدم احتمال الفرق وكون محلّ الابتلاء بذلك في صلاة الفجر.
نعم، إذا كان الباقي من الوقت أقل من مقدار الركعة يحكم في الفرض بأنّ المكلّف أتى بها في وقتها فلا يجب عليه قضاؤها كما هو مقتضى صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة[٤] عن أبي جعفر عليه السلام وأنّ التكليف بتلك الصلاة قد سقط؛ لعدم إتيان تلك الصلاة ولو بركعة في وقتها والاستصحاب في عدم الإتيان بها إلى ذلك الوقت لا يثبت فوت الصلاة فتجري أصالة البراءة في وجوب قضائها.
ولا يخفى أنّ ما ذكرنا من الموثقة الأُخرى في سندها علي بن خالد ذكر
[١] مرّ تخريجه.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٤] مرّ سابقاً عند التعليقة على المسألة الاولى.