تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٨ - في تقدم المأموم على الإمام
(مسألة ٢٤): إذا تقدّم المأموم على الإمام في أثناء الصلاة سهواً أو جهلًا أو اضطراراً صار منفرداً [١] ولا يجوز له تجديد الاقتداء، نعم لو عاد بلا فصل لا يبعد بقاء قدوته.
وإلّا فلا مجرى لها. وقد تقدم سابقاً عدم رجوع الشكّ في الفرض إلى المانعية للصلاة لتجري أصالة البراءة في مانعيتها، فتدبر.
واستثنى من وجوب الإحراز ما إذا كان الشخص قريباً إلى من يريد أن يأتم به.
واحتمل أنّ الذي يريد أن يأتم به تقدّم مقداراً من موقفه بحيث حصل ما بينهما البعد المضر، ولكن لا يخفى أنّ ما ذكر في الاستثناء يرجع إلى الاستصحاب في بقاء من يريد أن يأتم به في مكانه الأول ويثبت به وقوع صلاته خلفه مع عدم البعد المضر، بناءً على اعتبار أصالة عدم المانع أو أنّه مع الشك في تحقق المانع من الجماعة يحرز شرط تحقق الجماعة بإحراز الحالة السابقة وجريان الاستصحاب فيها.
في تقدم المأموم على الإمام
[١] وذلك فإنّ صلاة الجماعة في جماعته مشروطة بتقدّم الإمام على المأموم، وإذا تقدّم المأموم على الإمام فيها سهواً أو جهلًا أو اضطراراً فقد تخلّف شرط الجماعة فيصير المأموم في صلاته منفرداً، ولكن ذكر الماتن أنه لو رجع المأموم فوراً إلى خلف الإمام من غير الانحراف عن القبلة فلا يبعد الحكم بصحة صلاته جماعة، نظير ما تقدّم من رجوع المصلّين المسافرين إلى الدخول في الجماعة فوراً حيث لا يبطل بانفرادهم مع هذا النحو من الرجوع صلاة الصف المتأخر الذين هم غير مسافرين. وكذا تقدّم أيضاً جواز دخول أهل الصف المتأخر بالصلاة قبل إحرام الصف المتقّدم إذا كان الصف المتقدّم متهيئين للدخول فيها، وكان ما دل على تقدّم الإمام على المأموم ينصرف عن تقدّم المأموم قهراً أو سهواً أو جهلًا مع رجوعه إلى