تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٨ - وجوب متابعة الإمام في الافعال
نعم، لو تقدّم أو تأخّر على وجه تذهب به هيئة الجماعة بطلت جماعته.
(مسألة ٩): إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهواً أو لزعم رفع الإمام رأسه وجب عليه العود [١] والمتابعة، ولا يضرّ زيادة الركن حينئذٍ؛ لأنّها مغتفرة في الجماعة في نحو ذلك، وإن لم يعدّ أثم وصحت صلاته، لكن الأحوط إعادتها بعد الإتمام، بل لا يترك الاحتياط إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب ولم يتابع مع الفرصة لها، ولو ترك المتابعة حينئذٍ سهواً أو لزعم عدم الفرصة لا يجب الإعادة وإن كان الرفع قبل الذكر.
هذا، ولو رفع رأسه عامداً لم يجز له المتابعة، وإن تابع عمداً بطلت صلاته للزيادة العمدية، ولو تابع سهواً فكذلك، إذا كان ركوعاً أو في كلّ من السجدتين، وأمّا في السجدة الواحدة فلا.
[١] فإنّ ذلك مقتضى وجوب متابعة المأموم إمامه في ركوعه ورفع رأسه منه، سواء قيل: بأنّ وجوب المتابعة تكليف أو وجوبها وضعي، كما يدلّ على ذلك ما رواه الصدوق بإسناده عن الفضيل بن يسار أنه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل صلّى مع إمام يأتم به ثم رفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود؟ قال:
«فليسحد»[١].
وظاهر هذه أنه إذا رفع المأموم رأسه عن سجوده قبل رفع الإمام رأسه يكون عليه العود ورفع رأسه عن سجوده مع الإمام، وحيث إنّ مريد الصلاة جماعة لا يرفع رأسه عن سجوده قبل رفع رأس الإمام عمداً يكون ظاهر الرفع سهواً ويجري ذلك في صحيحة علي بن يقطين التي رواها الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين، قال: سألت
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٩٠، الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل، ومن لا يحضره الفقيه ١: ٣٩٦، الحديث ١١٧٤.