تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩١ - في اتحاد مواصفات صلاتي الإمام والمأموم واختلافهما
النافلة ويتم النافلة بركعتين ويلتحق بالجماعة، ولو كان معتقداً أو كان قاصداً بإتمام النافلة بركعتين ثم رأى أنه تفوت من صلاة الجماعة بعض إن أتمّ النافلة جاز قطعها والالتحاق بالجماعة.
نعم، لو قصد من الأول قطعها بعد نقل النية من الفريضة إلى النافلة لا يتحقق العدول إلى النافلة فإنّ الصلاة النافلة مجموع الركعتين لا بعضها كما ذكرنا في قصد الفرادى حين الدخول في الجماعة.
وفي صحيحة سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينا هو قائم يصلي إذ أذّن المؤذّن وأقام الصلاة؟ قال:
«فليصلِّ ركعتين ثم يستأنف الصلاة مع الإمام ولتكن الركعتان تطوّعاً»[١] ونحوها موثقة سماعة[٢].
وبالجملة، الدخول في الجماعة في الأثناء بالاقتداء في صلاة احتياطه بصلاة احتياط شخص آخر غير جايز؛ لأنه من جعل صلاته الفرادى جماعة في الأثناء كما في صورة نقص صلاتهما مع عدم اتحاد الموجب أو من الاقتداء في صلاة مستحب بصلاة مستحب، كما في فرض عدم نقص الصلاتين حيث يستفاد من بعض روايات صلاة الاحتياط أنّ تلك الصلاة لا تضرّ شيئاً، ولازم ذلك أن يؤتى تلك الصلاة فرادى مع فرض نقصان أصل الصلاة ومع عدم نقصانها لئلّا تكون اقتداءً في الأثناء أو الجماعة في النافلة، كما في رواية عمار بن موسى الساباطي المعبر عنها بالموثقة في
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٤، الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأول.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٥، الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.