تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٤ - إدراك الجماعة والالتحاق بها
السجدتين وتشهد ثم يقوم بعد تسليم الإمام ويستأنف الصلاة ولا يكتفي بتلك النية والتكبير، ولكن الأحوط إتمام الأُولى بالتكبير الأول ثم الاستئناف بالإعادة.
الفريضة[١]، وعلى ما ذكر فلو نوى في الفرض الدخول في الصلاة وكبّر وسجد مع الإمام السجدة الأخيرة فهو وإن درك فضل الجماعة إلّاأنه تبطل دخوله في الصلاة، فعليه إعادة النية والتكبيرة، ويشهد لذلك بملاحظة ما تقدّم صحيحة محمد بن مسلم، قال: قلت له: متى يكون يدرك الصلاة مع الإمام؟ قال: «إذا أدرك الإمام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام»[٢]. ويؤيدها رواية المعلى بن خنيس، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتد بها»[٣]. فإنّ ظاهر ما قدمنا أنه لا فرق بين أن يسجد مع الإمام سجدتين أو سجدة واحدة على أي من الفرضين لا تعتد بتلك المتابعة، والمعلى بن خنيس ضعيف كما ذكره النجاشي[٤]. ويظهر من بعضهم التوثيق له، وفي الوسائل: عن أبي عثمان عن معلى بن خنيس، والمراد من أبي عثمان عن معلى بن خنيس كبعض الروايات الأُخرى المعلى بن عثمان عن المعلى بن خنيس.
والحاصل: أنّ الرواية تصلح لتأييد صحيحة محمد بن مسلم بضميمة ما ذكرنا، بل ما ذكر الماتن قدس سره ولكن الأحوط إتمام الأُولى بالتكبير الأول ثم الاستئناف بالإعادة غير لازم حتى بناءً على لزوم الاحتياط حيث يمكن للمكلف بعد القيام أن يكبر بقصد الأعم من افتتاح الصلاة والذكر، بمعنى أنّ السجدة والسجدتين على تقدير
[١] انظر وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، الباب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٩٢، الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٣٩٢، الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٤] رجال النجاشي: ٤١٧، الرقم ١١١٤.