تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨١ - في اتحاد مواصفات صلاتي الإمام والمأموم واختلافهما
(مسألة ٣): يجوز الاقتداء في كل من الصلوات اليومية بمن يصلّي الأُخرى أيّاً منها كانت وإن اختلفا [١] في الجهر والإخفات، والأداء والقضاء والقصر والتمام، بل والوجوب والندب. فيجوز اقتداء مصلّي الصبح أو المغرب أو العشاء بمصلّي الظهر أو العصر، وكذا العكس. ويجوز اقتداء المؤدي بالقاضي والعكس، والمسافر بالحاضر والعكس، والمعيد صلاته بمن لم يصلّ والعكس، والذي يعيد صلاته احتياطاً استحبابياً أو وجوبيّاً بمن يصلّي وجوباً. نعم، يشكل اقتداء من يصلّي وجوباً بمن يعيد احتياطاً ولو كان وجوبياً، بل يشكل اقتداء المحتاط بالمحتاط إلّاإذا كان احتياطهما من جهة واحدة.
وكيفيتها، فإنّ كيفيتها مثل كيفية صلاة العيدين. ففي ركعتها الأُولى خمس تكبيرات للقنوت فيها، وفي الثانية أربع تكبيرات للقنوت فيها. غاية الأمر: يذكر في قنوتات هذه الصلاة الدعاء والتضرع بنزول المطر.
وقد ذكر قدس سره جواز الجماعة فيما إذا كان استحباب الصلاة بالعارض كصلاة العيدين عند فقد شيء من شرائط وجوبها والصلاة الواجبة التي تعاد بالجماعة والفريضة المتبرع بقضائها عن الميت أو المأتي بها من جهة الاحتياط الاستحبابي.
في اتحاد مواصفات صلاتي الإمام والمأموم واختلافهما
[١] أمّا جواز الاقتداء في كل من الصلوات اليومية بمن يصلي الأُخرى أيّاً من كانت وإن اختلفتا في الجهر والإخفات والأداء والقضاء فيدلّ على ذلك روايات:
منها: صحيحة حماد بن عثمان، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل إمام قوم فصلّى العصر وهي لهم الظهر؟ فقال: «أجزأت عنه وأجزأت عنهم»[١]. ومنها- ما ورد في
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٩٨، الباب ٥٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.