تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٩ - اشتغال ذمة الولي بفوائت لا تمنع من الوجوب
(مسألة ٢٢): لا يمنع من الوجوب على الولي [١] اشتغال ذمّته بفوائت نفسه ويتخيّر في تقديم أيهما شاء.
مالياً ليخرج عن تركته، بل هو مجرد تكليف، وكذا إعادة القضاء في صورة العلم ببطلانه لا يخرج من تركته إلّابالوصية من الولي أو من الميت بأن أوصى الميت إن ظهر في قضاء الولي عنّي خلل فليصرف ثلثي في القضاء عني فيحفظ بثلثه للقضاء عنه على تقدير ظهور الخلل أو على تقدير عدم قضاء الولي، وإن لم يظهر الخلل أو أتى بها الولي يصرف الثلث في سائر الوصايا والخيرات.
وبالجملة، وجوب القضاء على الولي مجرّد تكليف ولا يوجب الضمان عليه كالدين المالي على الميت أو ما هو بمنزلة الدين المالي كالحج فيما كان وجوبه مستقراً على الميت.
اشتغال ذمة الولي بفوائت لا تمنع من الوجوب
[١] وذلك لفعلية موضوع كلا التكليفين فإنّ فوت صلاة نفس الولي موضوع لوجوب القضاء عليه في خارج الوقت، وثبوت القضاء على ذمة أبيه موضوع لوجوب قضائه على الولد الأكبر المعبر عنه الولي فيكون كلا التكليفين قابلين للامتثال، فهو- أي الولي- مخير في الجمع بينهما في الامتثال تدريجاً أو تقديم امتثال أحدهما على الآخر.
وقد يقال: يجب أن يبدأ الولي بقضاء مافات عن نفسه؛ لأنّ التكليف بقضاء مافات عن نفسه لازم أن يتحقق منه في خارج الوقت، ولكنه كما ترى فإنّ قضاء الولي عن أبيه أيضاً واجب أن يتحقق قبل موته كقضاء مافات عن نفسه، فتقديم أحدهما على الآخر بنحو اللزوم بلا موجب ولو بنى على اعتبار الترتيب في قضاء مافات عن نفسه فلا يعم ذلك اعتبار الترتيب بين القضاء عن نفسه والقضاء عن الميت.