تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٩ - وظيفة المأموم المسبوق بركعة أو أكثر
(مسألة ٢٣): المأموم المسبوق بركعة يجب عليه التشهد في الثانية منه الثالثة للإمام، فيتخلّف عن الإمام ويتشهد ثم يلحقه في القيام أو في الركوع إذا لم يمهله للتسبيحات، فيأتي بها ويكتفي بالمرة ويلحقه في الركوع أو السجود [١] وكذا صلاته فإنه مضافاً لشمول حديث: «لا تعاد»[١] فإنّ الإخفات كالجهر من الداخل في غير الاستثناء في الحديث، ومع الإغماض عن ذلك أيضاً يؤخذ بمقتضى ما ورد في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه، فقال: «أيّ ذلك فعل متعمداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة، فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته»[٢].
وظيفة المأموم المسبوق بركعة أو أكثر
[١] يذكر قدس سره في هذه المسألة أنّ المأموم المسبوق ببعض ركعات الصلاة عليه أن يتدارك ما يبقى عليه من الواجبات وإن استلزم ذلك ترك الركوع أو السجود مع الإمام في بعض الركعات الباقي من صلاته، فإنه يجب على المأموم المسبوق الذي أدرك الركعة الثانية مع الإمام في ركعته الثانية التي هي ركعة ثالثة للإمام أن يتخلّف عن الإمام في قيامه لأن يأتي بتشهده في ركعته الثانية وإن أوجب ذلك؛ لأن لا يدرك في ركعته الثالثة التسبيحات الأربعة إلّامرّة واحدة وحتى لو لم يتمكن من دركه ركوع الإمام في ركعته الثالثة فإنّه يركع بعد رفع الإمام رأسه من ركوعه.
والظاهر أنه قدس سره قد استظهر ما ذكر من صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج، قال:
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٨٦، الباب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.