تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٨ - الشك في أصل الصلاة
بالعصر وعلم بعدم الإتيان بها أو شك فيه وكان شاكاً في الإتيان بالظهر وجب الإتيان بالعصر، ويجري حكم الشك بعد الوقت بالنسبة إلى الظهر لكن الأحوط قضاء الظهر أيضاً.
بتلك الصلاة فمقتضى قاعدة الاشتغال بل استصحاب بقاء التكليف الإتيان بها، وأمّا إذا كان الشك بعد خروج وقتها فمقتضى أصالة البراءة عن التكليف بقضائها فراغ الذمة منها واستصحاب عدم الإتيان بها إلى خروج وقتها لا يثبت فوتها وموضوع وجوب قضاء صلاة فوتها في وقتها، وتدلّ أيضاً على الحكم المذكور صحيحة زرارة والفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام- في حديث- قال: «متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها، أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها، صلّيتها، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن، فإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أيّ حالة كنت»[١].
وفي المروي عمّا نقله ابن إدريس في السرائر نقلًا من كتاب حريز بن عبداللَّه عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «فإذا جاء يقين بعد حائل قضاه، ومضى على اليقين ويقضي الحائل والشك جميعاً، فإن شك في الظهر فيما بينه وبين أن يصلي العصر قضاها، وإن دخله الشك بعد أن يصلّي العصر فقد مضت الصلاة إلّاأن يستيقن؛ لأنّ العصر حائل»[٢] ولا يمكن الاعتماد على ذلك؛ لأن سند ابن إدريس إلى كتاب حريز غير معلوم، بل لم ينقل أرباب مشايخ الحديث الرواية من حريز، ومن المحتمل تطبيق دخول الحائل على الإتيان بصلاة العصر كان اجتهاداً من ابن إدريس، كيف وقد ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «وإن ذكرت أنك
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٢، الباب ٦٠ من أبواب المواقيت، الحديث الأول.
[٢] السرائر ٣: ٥٨٨.