تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١١ - الشكوك المبطلة للصلاة
الخامس: الشك بين الاثنتين والخمس أو الأزيد وإن كان بعد الإكمال [١]
السجدتين الفراغ من الذكر الواجب في السجدة الثانية وإن بقي بعد في حال السجود ولو مشغولًا بالذكر المستحب، فإنه إذا حصل الشك في هذا الحال بين الاثنتين والثلاثة يصدق حصول الشك قبل رفع الرأس من السجدة الثانية إلّاأن الركعة الثانية غير متعلّق للشك، وكذا الشك بين الثلاثة والأربع حيث لا يتعلق شك المكلف في الأقل والأكثر بنفس الأقل، بل الأقل يكون متيقناً ويكون متعلق الشك هو الزائد، فلاحظ الشك بين السجدة والسجدتين ونحوهما يكون الأقل متيقناً في الشك في الأجزاء.
والحاصل: حصول الشك في السجدة الثانية من الركعة الثانية لا يلازم كون الركعة الثانية متعلّق الشك مع فرض حصول الشك بعد الفراغ من الذكر الواجب.
[١] إذا فرض الشك قبل إكمال السجدتين على ما بيّنا الشك قبل إكمال السجدتين يحكم ببطلان الصلاة لأن الإتيان بالركعتين مشكوك. وأما إذا كان الشك بعد إكمال الركعتين فالمنسوب إلى المشهور البطلان[١].
ويستدلّ على ذلك بعدم إمكان الاحتياط لدوران الأمر بين الزيادة والنقيصة فإن البناء على الخمس أو الأكثر غير ممكن، والبناء على الأقل يعني الأربع غير مفروض في الشك.
ويستدل أيضاً بخروج الفرض عن الأخبار الواردة في فروض الشك الصحيح والأخبار الواردة بالبناء على الأكثر كموثقة عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه قال له: «يا عمار، أجمع لك السهو كلّه في كلمتين، متى ما شككت فخذ بالأكثر، فإذا سلّمت
[١] نسبه السيد الخوئي قدس سره في شرح العروة ١٨: ١٦٨.