تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٤ - في وجوب الجماعة
بل وكذا إذا كان بطيئاً في القراءة في ضيق الوقت [١] بل ولا يبعد وجوبها بأمر أحد الوالدين [٢].
ركوعه فيقع تمام صلاة عصره في الوقت، ومن هنا يعلم حكم دخوله المسجد وكون الإمام في ركوع الركعة الرابعة بحيث لو لم يدخل في جماعته في ركوعه فات عنه إدراك ركعة من صلاة عصره في الوقت، فيجب في هذا الفرض الدخول في الجماعة في ركوع الإمام.
[١] كما إذا كان المكلف بطيئاً في قراءته ووقت الصلاة ضيقاً تفوت بعض الصلاة فتقع خارج الوقت، ولكن إذا دخل في الجماعة يقع تمام أجزائها في الوقت لسقوط القراءة عنه وتحمّلها الإمام فإنه تجب الجماعة لإدراك جميع الصلاة في وقتها.
[٢] لا يجوز للأولاد إيذاء الوالدين كما يدلّ عليه الآية[١] المباركة قبل الروايات[٢] ويكون الإيذاء كذلك عقوقاً بأن يفعل فعلًا يعدّ إيذاءً وخروجاً عن رسم المعاشرة مع الوالدين شرعاً، ولكن أمر الوالدين بإتيان صلاته بالجماعة لا يكون كذلك فضلًا عما أمر أحدهما أو كلاهما بطلاق زوجته حيث إنهما لا يحبانها وأمثال ذلك.
وعلى ما ذكر فإن كان فعل الولد بالإضافة إلى والده تعدياً وإيذاءً له وكذا فعله بالإضافة إلى والدته فهذا لا تأمّل في حرمته، وما ورد من الروايات في باب (٤٦) من أبواب جهاد النفس[٣] قرابة ستة وثلاثين من الروايات في تعيين الكبائر كلّها متضمنة
[١] وهي قوله تعالى:« وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ... فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا» سورةالاسراء: الآية ٢٣، و« وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا» سورة لقمان: الآية ١٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٤٨٩، الباب ٩٢ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٣١٨.