تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٥ - الشكوك المبطلة للصلاة
اختصاص البطلان به.
وفي موثقة عمار الساباطي، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل شك في المغرب فلم يدرِ، ركعتين صلّى أم ثلاثة؟ قال: «يسلّم ثمّ يقوم فيضيف إليها ركعة. ثم قال: هذا واللَّه ممّا لا يقضى أبداً»[١].
ولعمّار موثقة اخرى قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل لم يدرِ، صلى الفجر ركعتين أو ركعة؟ قال: يتشهّد وينصرف ثم يقوم فيصلّي ركعة، فإن كان قد صلّى ركعتين كانت هذه تطوّعاً، وإن كان صلّى ركعة كانت هذه تمام الصلاة، قلت: فصلّى المغرب فلم يدرِ، ثنتين صلّى أم ثلاثاً؟ قال: يتشهّد وينصرف ثمّ يقوم فيصلّي ركعة، فإن كان صلّى ثلاثاً كانت هذه تطوّعاً، وإن كان صلّى ثنتين كانت هذه تمام الصلاة، وهذا واللَّه مما لا يقضى أبداً[٢].
الحديث مما لا قائل بمضمونه من الأصحاب، بل ما في ذيله ما يسقطه عن الاعتبار.
وبالجملة، ظاهر الحديث البناء على الأقل كما عليه العامة، وتدارك النقص المحتمل بركعة منفصلة خلاف ما ورد في أحاديثنا كصحيحة محمد بن مسلم، قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي ولا يدري، واحدة صلّى أم ثنتين؟ قال:
«يستقبل حتى يستيقن أنّه قد أتمّ، وفي الجمعة وفي المغرب وفي الصلاة في السفر»[٣].
[١] وسائل الشيعة ٨: ١٩٦، الباب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١١.
[٢] المصدر السابق: الحديث ١٢.
[٣] المصدر السابق: ١٩٤، الباب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.