تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٣ - قاعدة التجاوز
(مسألة ١١): الأقوى جريان الحكم المذكور في غير صلاة المختار [١] فمن كان فرضه الجلوس مثلًا وقد شك في أنّه هل سجد أم لا، وهو في حال الجلوس الذي هو بدل عن القيام؟ لم يلتفت، وكذا إذا شك في التشهد، نعم لو لم يعلم أنّه الجلوس الذي هو بدل عن القيام أو جلوس للسجدة أو للتشهد وجب التدارك لعدم إحراز الدخول في الغير حينئذ.
[١] ذكر قدس سره كما أنه تجري قاعدة التجاوز عند الشك في الإتيان بأجزاء الصلاة فيما كانت صلاة المكلف الصلاة الاختيارية كذلك تجري القاعدة فيما كانت صلاته اضطرارية، وإذا كان فرض المكلف أن يصلّي صلاته جلوساً وقد شك في أنّه جلس بعد السجود وأنّه في حال الجلوس الذي بدل عن القيام أو أنّه للجلوس للسجدة أو للتشهد وجب التدارك لعدم إحرازه الدخول في الغير بخلاف ما إذا أحرز أنّ جلوسه كان بنية بدل القيام حيث يبني على الإتيان بالسجدتين والتشهد.
وقد يقال: إذا كان الجلوس بدلًا عن القيام فإنّما يكون الواجب من القيام حال القراءة والشروع في التسبيحات، وإذا يوجد المكلّف نفسه مشغولًا بالقراءة أو الشروع في التسبيحات يتحقّق التجاوز من السجدتين والتشهد، وإذا رأى نفسه مشغولًا بالشروع في القراءة وشك في أنّه سجد السجدة الثانية أو أتى بالتشهد يبني على الإتيان بها.
وبالجملة، الجلوس قبل الشروع بالقراءة والتسبيح لا يكون بدلًا عن القيام.
لا يقال: فما معنى أنّ الجلوس فيما ذكر بدل عن القيام.
فإنّه يقال: معناه أنه إذا لم يتمكن المكلف من القيام لا تتنزل وظيفته الصلاتية إلى الاضطجاع أو الاستلقاء، بل إلى الجلوس، وربّما يتمسك في اعتبار الدخول في غير المشكوك بلا فرق بين الصلاة الاختيارية والاضطرارية بمثل صحيحة