تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٤ - قاعدة التجاوز
إسماعيل بن جابر، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال: «إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمضِ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمضِ، كل شيء شكّ فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمضِ عليه»[١]. فإنّ هذا العموم في ذيل الحديث يعم الصلاة الاختيارية والاضطرارية، وإن الحكم في المشكوك بالصحة إنّما هو في صورة التجاوز عنه والدخول في غيره، وكذلك العموم في ذيل صحيحة زرارة من قول أبي عبداللَّه عليه السلام «يا زرارة: إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء»[٢].
وما ذكر الماتن: من أنّ من وظيفته الصلاة جلوساً لو علم أنّه في حال الجلوس الذي بدل عن القيام لم يلتفت، فالظاهر أنّه لا معنى محصل، فإنّه إن شك أنه سجد سجدة أو سجدتين كيف يعلم أنّه في حال الجلوس بعد السجدتين ولولم يعلم لم يكن له شك في السجدة حال الجلوس الذي هو بدل عن القيام، فإنّ بدليته عن القيام يتوقف على كونه بعد السجدتين وهو مشكوك على الفرض.
وقد تحصل: أنه لو كان في جلوسه مشغولًا بالقراءة أو التشهد ثم شك في أنّه بقي عليه سجدة أو سجد سجدتين يكون المورد من موارد قاعدة التجاوز بمقتضى العموم الوارد في صحيحة زرارة[٣] وصحيحة إسماعيل بن جابر الجعفي[٤] المتقدمتين.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٩، الباب ١٥ من أبواب السجود، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٣] المصدر السابق.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٩، الباب ١٥ من أبواب السجود، الحديث ٤.