تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٣ - في صلاة شخصين ونية كل منهما الإمامة للآخر
أيضاً الائتمام بالشاك، فإن التفت الشاك بقصد الآخر الائتمام به قبل مضي موضع تدارك القراءة وقصد الانفراد وتدارك القراءة وأتم صلاته يحكم بصحتها؛ لأنّ المفروض أنه لم يتحقق بقصده الائتمام بالآخر صلاة الجماعة، فإنّ المفروض لم يكن الآخر صالحاً للإمامة لقصده الائتمام بالشاك وبعد ذلك التفت الشاك وتدارك القراءة بقصد صلاة الفرادى. وكذا تصح صلاة الآخر إذا التفت بأنّ صاحبه يصلّي منفرداً وقصد هو أيضاً الانفراد وتدارك القراءة قبل مضي موضعها، بل فيما ائتم الشخص بالآخر وشك في أنّ الآخر قصد الائتمام به أيضاً وأخذ بأصالة عدم ائتمامه وأتم صلاته مأموماً يحكم بصحة صلاته من غير أن يقصد الفرادى، فإنّ هذا الفرض خارج عمّا ورد في معتبرة السكوني[١] كما لا يخفى.
وبالجملة، الأصل الجاري في المقام في حق كل منهما يخرج صلاتهما عن موضوع البطلان وإن لم يقصد الفرادى في موضع مضي القراءة لخروج الفرض عن موضوع الحكم بالاستئناف، أمّا الإمام فإنه لا موجب لبطلان صلاته، وأما الذي ائتم به فإنه لم تفت من صلاته شيء، فإنه قرأ فيها أو لم يقرأ كان صلاتهما جماعة، وذكر المحقق في الشرايع: «وكذا لو شكا فيما أضمراه»[٢] يعني كما أنه لا تصح صلاتهما في صورة ائتمام كل منهما بصاحبه وكذا فيما شكا فيما أضمراه فعلى كل منهما إعادة صلاته وذلك لاحتمال كل منهما قصد الائتمام بالآخر وتبطل صلاتهما بأصل النية ويمتنع العدول وإن حصل الشك لهما بعد الفراغ لم يحرز الإتيان بأفعال الصلاة.
أقول: المفروض أنه مع قصد كل منهما الائتمام بصاحبه في صلاته لا ينافي
[١] المتقدمة آنفاً.
[٢] شرائع الاسلام ١: ٩٣.