تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٠ - الكلام في العدالة
(مسألة ١٤): إذا شهد عدلان بعدالة شخص كفى في ثبوتها إذا لم يكن معارضاً بشهادة عدلين آخرين [١] بل وشهادة عدل واحد بعدمها.
هن في كتاب علي عليه السلام سبع: الكفر باللَّه، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وأكل الربا بعد البينة، وأكل مال اليتيم ظلماً، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة، قال:
فقلت: هذا أكبر المعاصي؟ فقال: نعم، قلت: فأكل الدرهم من مال اليتيم ظلماً أكبر أم ترك الصلاة؟ قال: ترك الصلاة، قلت: فماعددت ترك الصلاة في الكبائر، قال: أي شيء أوّل ما قلت لك؟ قلت: الكفر، قال: فإنّ تارك الصلاة كافر- يعني من غير علّة-.[١]
ويستفاد كون تارك الزكاة ونحوها أيضاً كتارك الصلاة؛ لماورد في أنّ تارك الزكاة كافر، بل يمكن الالتزام بذلك في تارك المستطيع الحج لقوله سبحانه «وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّه غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ»[٢].
[١] فإنّ شهادة العدلين بعدالة شخص بيّنة على عدالته، وإذا كان شهادتهما معارضة بشهادة عدلين آخرين بالنفي فيوجب المعارضة بين البينتين سقوطهما عن الاعتبار، وأما إذا كانت بيّنة التعديل معارضاً بشهادة عدل واحد بالنفي فظاهر الماتن سقوط بيّنة التعديل أيضاً عن الاعتبار حيث مع شهادة واحد بالنفي لاتتمّ شهادة التعديل، ولكن لايخفى أنه بناء على ثبوت موضوعات الأحكام بالبينة دون الخبر الواحد- كما هو ظاهر كلام صاحب العروة في غير موضع- يثبت في الفرض التعديل لقيام شهادة عدلين بعدالة الشخص المفروض وشهادة الواحد بنفي العدالة عنه لا تكون معتبراً لتعارض البينة القائمة على عدله.
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٣٢١، الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٤.
[٢] سورة آل عمران: الآية ٩٧.