تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٩ - الشكوك الصحيحة
ويتحقق إكمال السجدتين بإتمام الذكر الواجب من السجدة الثانية على الأقوى [١] وإن كان الأحوط إذا كان قبل رفع الرأس البناء ثم الإعادة، وكذا في كل مورد يعتبر إكمال السجدتين.
الثاني: الشك بين الثلاث والأربع في أيّ موضع كان، وحكمه كالأوّل [٢] إلّا أنّ الأحوط هنا اختيار الركعتين من جلوس، ومع الجمع تقديمهما على الركعة من قيام.
[١] وقد مرّ سابقاً بيانه، فلا حاجة إلى إعادة الصلاة إذا كان الشك بعد إكمال السجدتين ولم يرفع رأسه من السجدة الثانية لا إعادتها بعدالعمل بما ذكرنا من وظيفة الشاك كما سماه الماتن احتياطاً مستحباً أو قبله كما قيل من بطلان الصلاة.
[٢] كما عليه المشهور والمنقول عن الصدوق وابن الجنيد ٠ التخيير بين البناء على الأقل بلا حاجة إلى صلاة الاحتياط والبناء على الأكثر مع الاحتياط[١].
وكيف كان فمقتضى موثقتي عمّار المتقدمتين[٢] حيث إنّ المحتمل في الفرض أيضاً بعد البناء على الأكثر وإتمام الصلاة عليه نقص ركعة واحدة في الواقع تجب الاحتياط بركعة واحدة منفصلة، ولكن في المقام صحيحة عبدالرحمن بن سيّابة وأبي العباس جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام- ومدلولها بعد إتمام الصلاة بالبناء على الأكثر الإتيان بصلاة الاحتياط بركعتين جلوساً- قال: «إذا لم تدرِ ثلاثاً صلّيت أو أربعاً- إلى أن قال- وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلِّ ركعتين وأنت جالس»[٣]. وفي صحيحة محمد بن مسلم، قال: إنما السهو بين الثلاث والأربع وفي
[١] نقله العلّامة في مختلف الشيعة ٢: ٣٨١- ٣٨٢.
[٢] مرتا آنفاً.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢١٦، الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث الأوّل.