تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٨ - اعتبار عدم علو موقف الإمام من موقف المأمومين
وبالجملة، لا يضرّ علو موقف الإمام إذا كانت الأرض انحدارية وترى مكان موقف الإمام في تلك الأرض التي ترى مبسوطة عالياً. وكذا لا يضرّ علو موقف الإمام في مثل الأرض التي ترى فيها علو وانخفاض إذا كان علو موقفه دون الشبر، ولا فرق في اعتبار عدم علو موقف الإمام بين أن يكون المأمومين من الرجال أو النساء أو كان المأموم أعمى أو بصيراً كل ذلك كأنه مستفاد من موثقة عمار[١] التي ورد في ذيلها أنّ الإمام إذا كان موقفه أسفل والمأمومين موقفهم أعلى فلا بأس ولو كان علو موقفهم كثيراً.
وقد تردّد في هذا الاعتبار في الشرايع[٢] ومنع اعتباره بعضهم كصاحب المدارك[٣] وقد رواها الكليني والصدوق والشيخ[٤] عن الكليني إلى أن ينتهي السند إلى عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلّي بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلّي فيه؟ فقال: إن كان الإمام على شبه الدكان، أو على موضع أرفع من موضعهم لم يجز صلاتهم، وإن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقل إذا كان الارتفاع ببطن مسيل، فإن كان أرضاً مبسوطة، أو كان في موضع منها ارتفاع فقام الإمام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والأرض مبسوطة إلّا أنّهم في موضع منحدرة؟ قال: لا بأس، قال: وسئل: فإن قام الإمام أسفل من موضع
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤١١، الباب ٦٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٢] شرائع الاسلام ١: ٩٣.
[٣] مدارك الأحكام ٤: ٣٢٠.
[٤] الكافي ٣: ٣٨٦، الحديث ٩، ومن لا يحضره الفقيه ١: ٣٨٧، الحديث ١١٤٦، وتهذيب الأحكام ٣: ٥٣، الحديث ٩٧.