تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٩ - أقل عدد تنعقد به الجماعة
يوم الجمعة؟ قال: «يصلي ركعتين، فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصلّ أربعاً، وقال:
إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة، وإن أدركته بعدما ركع فهي الظهر أربع»[١]. حيث إنّ ظاهر الصحيحة اعتبار الدخول في صلاة الجمعة في إدراك ركعتها الأخيرة قبل أن يركع الإمام فيها وإلّا تكون وظيفته الظهر إذا أدرك الإمام بعد أن يركع، وحيث إنّ ما ورد في درك الركعة في صلاة الجماعة بأن دخل في الصلاة ولو بعد أن يركع الإمام بحيث يدرك الإمام في ركوعه قبل أن يرفع رأسه غير ناظرة إلى درك الركعة الأخيرة من صلاة الجمعة فلا يكون موجباً لرفع اليد عن صحيحة الحلبي[٢] الخاصة لدرك الركعة الأخيرة من صلاة الجمعة.
وليس فيما ورد في درك الركعة من صلاة الجمعة أيضاً ما يوجب رفع اليد عنها بتعين الأخذ بها؛ فإنّ معتبرة أبي بصير وأبي العباس جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة، فإن فاتته فليصل أربعاً»[٣] مدلولها إدراك الركعة الأخيرة، وأما ما يعتبر في إدراكها فلا تعرض فيها لذلك، وصحيحة الحلبي[٤] ناظرة إلى ما يعتبر في إدراكها وصحيحة عبدالرحمن بن العرزمي مدلولها أيضاً كذلك، وما في ذيلها: «فإن أدركته وهو يتشهد فصلّ أربعاً»[٥] مدلولها عدم إدراك الجمعة إذا أدرك الإمام في تشهد الجمعة لا أنه أدركها إذا كان الإمام قبل تشهده ولو
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣٤٥، الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٣.
[٢] المتقدمة آنفاً.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٣٤٦، الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٤.
[٤] المتقدمة آنفاً.
[٥] وسائل الشيعة ٧: ٣٤٦، الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٥.