تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٩ - الإخلال عن جهل
وهاتان كما ترى تشملان ما إذا صلى إلى اليمين أو الشمال أو بنحو الاستدبار فلا موجب لوجوب احتياط الماتن بالإعادة في صورة الاستدبار مطلقاً- أي ما إذا كان في الوقت أو بعد خروج الوقت- ولا يبعد أيضاً عدم وجوب القضاء بعد انقضاء الوقت في الجاهل بنفس القبلة والناسي والغافل أيضاً؛ لإطلاق جملة من الروايات وفرض التحرّي في السؤال في بعضها.
وفي صحيحة عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنّك على غير القبلة وأنت في وقت فأعد، وإن فاتك فلا تعد»[١]. وفي صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا صلّيت على غير القبلة فاستبان لك قبل أن تصبح أنّك صلّيت على غير القبلة فأعد صلاتك»[٢]. وفي صحيحة عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: وسألته عن رجل صلّى وهي مغيمة، ثم تجلّت فعلم أنّه صلّى على غير القبلة؟ فقال: «إن كان في وقت فليعد، وإن كان الوقت قد مضى فلا يعيد»[٣].
وهذه الروايات المفصّلة بين الوقت وخارج الوقت في الإعادة وعدم الإعادة لا يشمل ما إذا صلّى بين اليمين والشمال على ماتقدّم.
نعم، هذه الروايات أيضاً لا تعم ما إذا صلى إلى غير القبلة جهلًا بالحكم، للفرض في هذه الروايات عرفان المصلي اعتبار القبلة.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣١٧، الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣١٦، الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣١٨، الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ٨.