تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٢ - قاعدة التجاوز
فلو شك في الركوع أو الانتصاب منه بعد الهوي للسجود لم يلتفت، نعم لو شك في السجود وهو آخذ في القيام وجب عليه العود، وفي إلحاق التشهد به في ذلك وجه إلّا أنّ الأقوى خلافه، فلو شك فيه بعد الأخذ في القيام لم يلتفت، والفارق النّص الدالّ على العود في السجود فيقتصر على مورده ويعمل بالقاعدة في غيره [١].
الشك في الأذان بعد الدخول في الإقامة من الشك في المستحب بعد الدخول بالمستحب الثاني.
وبالجملة، لا يبعد التعميم إلى الجزء المستحب للاعتماد على أنّ المتشرعة لا يعرف غالبهم تمييز الأجزاء الواجبة عن غيرها.
[١] ظاهر كلامه انّه التزم بجريان قاعدة التجاوز عند الشك في شي من أفعال الصلاة بالدخول في مقدمة الإتيان بالجزء الآخر، واستثنى من ذلك الشك في السجود عند الأخذ بالقيام فإنه لا تجري قاعدة التجاوز في السجود إلّاعند الشك فيه بعد القيام، والتزم أنّ هذا الحكم خلاف قاعدة التجاوز حيث مقتضى اعتبارها كفاية الدخول في مقدمة الجزء الآخر؛ ولذا لو شك في التشهد عند الأخذ بالقيام لا يلتفت؛ لأنّ المقتضى في الاعتناء في الشك في السجود هو النّص الوارد فيه ويؤخذ في الشك في السجود بعد القيام بالنص فيه ويؤخذ في التشهد بالقاعدة التي مقتضاها كفاية الدخول في مقدمة الغير في جريانها.
أقول: إذا كان الدخول في مقدمة الغير موجباً لانقضاء محلّ المشكوك كما إذا شك بعد الخروج من حدّ الركوع إلى النزول إلى السجود في الانتصاب من الركوع، فما ذكره قدس سره صحيح حيث تجري قاعدة التجاوز في الانتصاب من الركوع فلا تجب سجود السهو لو قيل بوجوبه بترك الانتصاب من الركوع، وأما إذا لم يوجب الدخول في مقدمة الجزء الآخر تجاوز محلّ المشكوك من لزوم زيادة الركن ونحو ذلك فاللازم الرجوع لإحراز الامتثال، واللَّه العالم.