الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٠ - تواتر مذهب الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام
أمثالهم المنافقين، فانا للَّهوانا إليه راجعون.
ولأَبان مصنفات ممتعة منها: كتاب تفسير غرائب القرآن، وقد جاء فيما بعد، عبد الرحمن بن محمّد الأزدي الكوفي فجمع من كتاب ابان، ومحمّد بن السائب الكلبي وابن روق عطيّة بن الحارث، ولَابان كتاب الفضائل، وكتاب صفيّن، وله اصلٌ من الاصول التي تعتمد عليها الإماميّة في احكامها الشرعية.
ومنهم: أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار، كان من ثقات سلفنا الصالح وأعلامهم أخذ العلم عن الأئمة الثلاثة- زين العابدين والباقر والصادق عليهم السلام وكان منقطعاً اليهم مقرباً عندهم، أَثنى عليه الصادق عليه السلام فقال: أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه، وعن الرضا عليه السلام: أبو حمزة في زمانه كلُقمان في زَمانه. له كتاب تفسير القرآن وله كتاب النوادر، وكتاب الزهد، ورسالة الحقوق للامام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام، وروى عن دعائه المعروف في السحَر، وله رواية عن أنس، والشعبي وروى عنه وكيع وأبو نعيم وغيرهم.
ومنهم مَن فازوا بخدمة الباقر بن الصادقين عليه السلام، وبريد بن معاوية العجلي، وأبو بصير ليث بن مراد البختري، وزرارة بن أعين ومحمّد بن مسلم وجماعة من أعلام الهدى ومصابيح الدجى، وهؤلاء الاربعة نالوا الزلفى والمقام الاسمى، حتى قال فيهم الصادق عليه السلام: «هؤلاء امناء اللَّه على حَلاله وحرامه، وقال:
مااجدُ احداً احيا ذِكرنا إلّازرارة وأبو بصير ليث، ومحمّد بن مسلم، وبريد، ولولا هؤلاء ماكان احدْ يَستنيط هذا، ثمّ قال: هؤلاء حفاظ الدين، وامناء ابي على حلاله وحرامه، وهم السابقون الينا في الدنيا، والسابقون الينا في الآخرة ... في حديث طويل ذكرهم فيه، وقال: وهم نجوم شيعَتي احياءً وامواتاً، بهم يكشف اللَّه كلّ بدعة، ينفُون عن هذا الدّين انتحال المبطلين، وتأويل الغالين».