الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥١٥ - «آية الخمس»
فهي للمَساكين وأبناء السّبيل.
وفي التهذيب عن أحدهما عليهما السلام: خُمس اللَّه للإمام وخُمس الرسول للإمام وخُمس ذي القربى لقرابة الرسول والإمام، واليتامى يتامى الرسول والمساكين منهم فلايخرُج منهم إلى غيرهم.
القمّي: فهم أيتام آل محمّد صَلَوات اللَّه عليهم خاصّة ومَساكينهم وأبناء سبيلهم فمن الغنيمة يخرج الخُمس ويُقَسَّم على ستة أسهم: سهمٌ للَّهوسهمٌ لرسول اللَّه وسَهمٌ للإمام، فسَهمُ اللَّه وسهم الرسول يرثه الإمام فيكون للإمام ثلاثة اسهُم من ستة والثلاثَة الا سهم لأَيتام آل الرسول صَلَوات اللَّه عليهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم، وإنّما صارت للإمام وحده من الخمس ثلاثة أسهم لأن اللَّه تعالى قد ألزَمه بما الزَم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من تربية الايتام ومؤن المسلمين وقضاء ديونهم وحملهم في الحجّ والجهاد، وذلك قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لَماَّ انزل عليه «النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ» وهو ابٌ لهم، فلَما جَعَلُهُ اللَّه اباً للمؤمنين لزمهم ما يلزم الوالد للولد، فقال عند ذلك: «مَن تَركَ مالًا فلورثته ومن ترك ديناً أو ضياعاً فعَليَّ والَيّ»، فلَزمَ الإمام مالزم الرّسُول صلى الله عليه و آله و سلم فلذلك صار له من الخُمس ثلاثة أسهم «إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ» متَعَلّقٌ بمحذوف: يعني ان كنتم آمنتم باللَّه فاعْلَمُوا انّ الخُمس من الغنيمة يجب التَقرُّب به فاقطعوا عنه أطماعكم، وأقنعوا بالأخماس الأربعة.