الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٩ - «في جواز الجمع بين الصلاتين»
الشريعة- على حدّ زعمهم- بلا بيّنةٍ شرعيّة ولاوحي سماوي.
ولو كان سجود الشيعة على التراب شركاً كما يزعمون لزم ان يكون المسلمون كلّهم في سجودهم على الأرض أو الثياب والفرش ونحوها مشركين عابدين لها، وكذا الحال في المُصَلّين إلى الكعبة أو إلى جهتها وأمامهم جدار أو أشجار أو جبال أو أضرحة، أو بنية، فهل ياتُرى يجوز لهذا القائل ان يقول ان هؤلاء المسلمين جميعاً في صلاتهم عابدون لها، كما يُقال ذلك في سجود الشيعة على التربة ولو فكّر هذا القائل قليلًا لم يتَسرَّع في حُكمه على الشيعة بالشرك وعبادة الحجر لأجل سجودهم على قطعة من الأرض كما يسجد الآخرون عليها لعلم أن السجود على الأرض أكثر تعظيماً وتذللًا وخضوعاً للَّهتعالى، وانّه قطعاً خيرٌ من السجود على الثياب وغيرها، بل لاخير في السجود على الثياب والفرش إذا علمنا أنّ ائمة أهل البيت افتَوا بالإجماع على بطلان السجود عليها ومن ثمّ بطلان الصَلاة، راجع الكتب الفقهية للشيعة تجدها واضحة الدلالّة والبرهان.
«في جواز الجمع بين الصَلاتين»
(٣٦)
لايجب التفريق بين الصلاتين عند الشيعة وان كان ذلك أفضَل، ويجوز الجمع بينهما، لما أخرجه أهل الصحاح الستة من أهل السنّة وعلى رأسهم كلّ من البخاري ومُسلم.
١ فقد أخرَجَ البخاري عن ابن عبّاس:
«انّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم صَلّى بالمدينة سبعاً وثمانياً الظهر والعصر والمغرب