الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٥٠ - «الأوامر الالهية باتباع الرسول وأهل البيت وشيعتهم»
مايأخذون بنهيه وعزائمه، ولم يُرَخّصَ لهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فيما نَهاهُم عنه نهي حرام، ولافيما امَرَ به امر فرض لازم فكثير المسكر من الأشربة نَهاهُم عنه نَهي حرام لم يُرخِّصَ فيه لَاحَدٍ، ولم يُرَخِّصَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم تقصير الركعتين اللّتين ضمّهما إلى مافرَضَ اللَّه عَزّ وجَلّ بل الزَمهُم ذلك الزاماً واجباً لم يُرخِّضَ لَاحَدٍ في شيء من ذلك إلّاللمسافر، وليسَ لَاحَدٍ أن يرخِّص مالم يرخِّصهُ رسول اللَّه، فموافق أمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أمر اللَّه عَزّ وجَلّ ونهيهُ نهي اللَّه عَزّ وجَلّ، وَوجَبَ على العباد التسليم له كالتسليم للَّهتبارك وتعالى[١٧٣٣].
(٤)
ابن بابويه باسناده عن ياسر الخادم قال:
قلت للرّضا عليه السلام: ماتقول في التفويض؟
فقال: ان اللَّه تبارك وتعالى فوّضَ إلى نبيِّهُ صلى الله عليه و آله و سلم أمر دينه فقال: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا» فأما الخلق والرزق فلا، ثمّ قال عليه السلام:
ان اللَّه تعالى خالق كلّ شيء ويقول اللَّه تعالى: «اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ»[١٧٣٤].
[١٧٣٣] البرهان ج ٤: ٥/ ٣١٥.
[١٧٣٤] البرهان ج ٤: ١٤/ ٣١٦.