الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١١ - «أصل التشيع»
اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على النُصح للمسلمين والائتمام بعليّ بن أبي طالب عليه السلام، والموالاة له- وقال: ان عند عليّ علم المنايا والوَصايا، وفصل الخطاب، وقد قال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: انتَ وصيّي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى. اما واللَّه لو ولَّيتموها عليّاً لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم!.
وفي البحار: انّ سلمان خطب إلى عمر ابنته، فرَدّه عمر، فقال له سلمان:
اردَتُ أن أن أعلم هل ذهبت حميّة الجاهليّة من قلبك، أم هي كما هي؟!
وكان أبو ذر ينادي في النّاس، ويقول، عَلَيكم بكتاب اللَّه والشيخ عليّ بن أبي طالب.
وكان يدخل الكعبة، ويتعلّق بحلق بابها، ويقول: أنا جندُب بن جنادة لمن عرفني، وأنا أبو ذرّ لمن لم يعرفني، انّي سمعت رسُول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّما مثل أهل بيتي في هذه الأمّة مثل سفينة نوح في لُجّةِ البحر، مَن ركبها نجا ومَن تخَلّفَ عنها غرق، وأَلا هل بلّغتُ؟
وكان أبو ذرّ يُسَمّي عليّاً بأَمير المؤمنين في عهد أبي بكر، وعمر، وعثمان، وكان يقف في موسم الحجّ ويقول:
«يامَعشر النّاس أنا صاحب رسول اللَّه، وسمعته يقول في هذا المكان، والْا صُمّت أذناي: عليّ بن أبي طالب الصدِّيق الاكبَر، فيا أيتّها الأمّة المتحيّرة بعد نبتها لو قدّمتُم مَن قدّمه اللَّه ورسوله، وأخرّتم مَن أخرّه اللَّه ورسوله لَما عالَ وليّ اللَّه، ولاطاشَ سَهمٌ في سبيل اللَّه، ولااختلفت الأمّة بعد نبيِّها».
وقال أبو ذرّ: قال رَسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ عليه السلام:
«انتَ أوّل مَن آمنَ بي، وأوّل مَن يُصافحني يوم القيامة، وانتَ الصدِّيق الأكبر وانتَ الفاروق الّذي يفرِّق بين الحَقّ والباطل، وانتَ يعسُوب المؤمنين،