الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦٣ - «بولاية علي عليه السلام كمل الدين»
الخدري قال[٩٩٠]:
ان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لَمّا دَعا النّاس إلى عليّ عليه السلام في غدير خمّ، وأمر بما تحت الشجرة من الشوك فقُمّ، وذلك يوم الخميس فدَعا عليّاً فاخذ بضبعيه فرفَعهما حتّى نظر النّاس إلى بياض أبطي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ لم يتفرّقوا حتّى نزلت هذه الآية:
«الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً» فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«اللَّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرَبّ برسالتي، والولاية لعلي من بعدي».
ثمّ قال: «مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مَولاهُ اللّهُمّ والِ مَن والاه، وعادِ من عاداه، وأنصر مَن نَصَره، وأخذل من خَذَلَهُ».
فقال حسّان بن ثابت: اتأذن لي يارسول اللَّه فأقول في عليٍّ عليه السلام أبياتاً تسمعها، فقال: قُل على بركة اللَّه.
فقام حسّان بن ثابت فقال: يامعشر مشيخة قريش، اسمعوا قولي شهادة من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في الولاية الثابتة، فقال:
| يناديهم يوم الغَدير نبيُّهم | بخُمٍّ واسمع بالرّسول مُناديا | |
| يقول: فَمن مولاكم ووليُّكُم | فقالوا ولم يُبدُوا هناك التعاميا | |
| الهكَ مَولانا وانت وَليُّنا | ولَن تَجدَنْ منّا لك اليوم عاصيا | |
| هناك دَعا اللّهم والِ وليّه | وكُن لِلَذي عادى عليّاً مُعاديا | |
| فقال له: قمّ ياعليّ فأنني | رَضيتُكَ من بَعدي إماماً وهاديا | |
قال الحمويني: هذا حديث الغدير، وله طرق كثيرة إلى أبي سعيد الخدري الانصاري.
(٧)
واستدلّ العلّامة الحلّي في «كشف الحَقّ ونهج الصدق»[٩٩١] ومنهاج الكرامة بالآية في (البرهان الثالث) وروايات الجمهور على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
«بولاية عليّ عليه السلام كمل الدّين»
(٧)
علي بن إبراهيم باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر صلى الله عليه و آله و سلم قال:
آخر فريضة أنزلها الولاية ثمّ لم يُنزل بعدها فريضة ثمّ أنزل «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» بكراع الغميم فاقامها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بالجُحفة فلم تنزل بعدها فريضة[٩٩٢].
(٨)
ابن بابويه باسناده عن عبد العزيز بن مسلم قال:
كنا مع الرضا عليه السلام بمَرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا، فأداروا أمر الإمامة وذَكروا كثرة اختلاف النّاس فيها، قد خلتُ على سيِّدي فاعلَمتهُ خَوضان النّاس في ذلك، فتَبسّم عليه السلام ثمّ قال:
[٩٩٠] الآية ٣٥، ص ٩٤.
[٩٩١] الآية ٣٥، ص ٩٤.
[٩٩٢] البرهان ج ١: ١/ ٤٣٤.