الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٥ - «ماهي شرائط الإمامة وفيمن تصح»
فقال المأمون: ياأبا الحسن قد بلَغني أن قوماً يغلُون فيكم ويتجاوزون فيكم الحَدّ؟
فقال له الرضا صلى الله عليه و آله و سلم: حَدّثني أبي موسى بن جعفر بن محمّد، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«لاترفَعوني فوق حَقّي فان اللَّه تبارك تعالى اتَخَذَني عبداً قبل ان يتّخذني نبيْاً، قال اللَّه تعالى: «مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداً لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ* وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلَائِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ»[٨٠٦].
وقال علي عليه السلام:
«يهلك في اثنان ولاذنبَ لي: محبٌ مُفرْط ومُبغِضٌ مفِّرط، وانا لنَبرأ إلى اللَّه تعالى ممّن يغلُو فينا فيرفعنا فوق حدّنا كبراءة عيسى ابن مريم عليه السلام من النصارى، قال اللَّه جلّ ثناؤه: «وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ* مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ»[٨٠٧]، وقال اللَّه تعالى: «لَّن
[٨٠٦] آل عمران: ٧٩ و ٨٠
[٨٠٧] المائدة: ١١٦ و ١١٧.