الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٧٥
الرابع: ماأخرجه عبد اللَّه بن أحمد في «زَوائد المسند» وابن أبي حاتم والطَبراني في الاوسط والحاكم وصَحّحه، وابن مَردويه، وابن عساكر عن علي بن أبي طالب عليه السلام في قوله تعالى: «إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ» قال: رسول اللَّه المُنذر وأنا الهادي.
قال السيوطي: وفي لفظ- والهادي- رجلٌ من بني هاشم، يعني نفسه، وقد ذكر الحاكم هذا الحديث في المستدرك[١٧٩٨] وقال: صحيحُ الاسناد وماتعقّبه الذهبي إلّاببهت النَصْب وتحكّم الضلالة فقال: «بل كذبْ قبّحَ اللَّه واضعه»!
وقد نقل جماعة هذا الحديث باللفظ الثاني عن الثَعلبي، مع اوّل الأحاديث الّتي ذكرها السيوطي، منهم صاحب «ينابيع المودّة» وهو أيضاً نقل الحديث الأخير باللفظ الثاني عن الحمويني، قال: أخرجه بسنده عن أبي هريرة، ونقل أيضاً خبراً عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني بسنده عن بريدة الأسلمي، قال:
«دعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم للطهور، فاخذ بيد علي بعد ماتَطَهّر، فالصق يده بصدره فقال: انا المُنذر، ثمّ رَدّ يده إلى صدر علي فقال: انتَ لكلّ قوم هادٍ، ثمّ قال له: انتَ مُنادي الأنام، وغاية الهُدى، وأمير الغُرّ المحَجّلين، اشهَدُ لك انّكَ كذلك.
ثمّ قال في «الينابيع»: المالكي أيضاً أخرجه عن ابن عبّاس، ويعني بالمالكي: علي بن أحمد صاحب «الفصول المهمة» ونقل أيضاً اخباراً كثيرة في هذا النحو.
ونقل الرازي في تفسيره الخبر الأوّل من أخبار السيوطي، وذكر في الآية أقوالًا ثلاثة ثالثها مادَلّ عليه هذا الخبر، ولاريب انّه المتّبَع، لانّه تفسير بالرواية
[١٧٩٨] المستدرك: ٣/ ١٢٩.