الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠٠ - «طاعة الأئمة الاثني عشر أولي الأمر»
(٣٠)
الشيخ في أماليه باسناده عن هشام بن حسان قال:
سمعت أبا مُحَمَّد الحسن بن علي عليه السلام يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر، فقال:
نحن حزبُ اللَّه الغالبون وعترة رسوله الاقربون وأهل بيته الطيِّبون الطاهرون واحدُ الثقلين الّذين خَلّفهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في امّته، والثاني كتاب اللَّه فيه تفصيل كلّ شيء لايَأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والمعوّل عَلينا في تفسيره ولا نتظنّن تأويله بل نتيقن حقايقه فاطيعونا فان طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة اللَّه عَزّ وجَلّ ورسوله مقرونة، قال اللَّه عَزّ وجَلّ: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَإِلَى رَسُولِه» «وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ» واحذرُوا الاصغاء لهتاف الشيطان فانّه لكم عدوٌّ مبين فتكونوا كاوليائه الذين قال لهم «لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ» فتلقون إِلَى الرماح وزراً وإلى السيوف جزراً وللعمد حطماً وإلى السهام غرضاً ثمّ «لَا يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً»[١٢٩٠].
(٣١)
روى المحدّث البحراني قدس سره باسناده:
عن عبد اللَّه بن عجلان، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: «أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ» قال: هي في علي وفي الأئمة عليهم السلام، جعلهم اللَّه
[١٢٩٠] البرهان: ج ١، ح ١٤/ ٣٨٤.