الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣٧ - «استنتاج الدلالة بآية المباهلة على أفضلية أهل البيت»
الأنبياء بالشيخ محمود حتّى ينافي ماادّعاه الرازي من الإجماع، بل قال به الشيعة قبل وجود الشيخ محمود وبعده مستدلّين بالآية الكريمة وغيرها من الآيات.
وكيف كان فقد استفاضت الأخبار بنزول الآية بأهل الكساء حتّى روى مسلم والترمذي كلاهما في باب فضائل عليّ عليه السلام عن سعد بن أبي وقاص قال، لَمّا نَزَلَت الآية: «فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ» دعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عليْاً وفاطمة وحَسَناً وحُسَيناً فقال: اللّهُمّ هؤلاء أهلي.
ونقله السيوطي أيضاً عن ابن المنذر والحاكم، والبيهقي في سننه، ولايخفى مافي قوله صلى الله عليه و آله و سلم «هؤلاء أهْلي» من اختصاص أهل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في الأربعة الاطهار، كما يدُلّ عليه أيضاً حديث الكساء، وغيره، ونقل السيوطي أيضاً عن البيهقي في «الدلائل» أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كتب إلى أهل نجران وذكر خبراً طويلًا قال في آخره: «فلما اصبحَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أقبل مشتملًا عَلَى الحسن والحسين وفاطمة تمشي خلف ظهره للملاعنةِ وله يَومئذٍ عدّة نسوة ....» الحديث، وقد أشار بقوله: وله عدّة نسوة، إلى أن ازواجه لسن من أهل المباهلة ولامن محل العناية، إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة، أو المتواترة التي تقدّمت الاشارة إلى بعضها في كلام الرازي وغيره.
«استنتاج الدلالة بآية المباهلة عَلَى أفضلية أهل البيت»
(١٣)
آية المباهلة وهو قوله تعالى: «فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل