الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٣ - «في فريضة الخمس والأنفال»
وقدره، لأنّه لايَقْضي الابالحقّ ولايقدِّر إلّاماكان صَواباً، ولايفعل إلّاماكان عدلًا وحكمة، ولكن لاشيء من القبائح والرذائل والظلم والعُدوان من قضائه وقدره، لأنّ ذلك كلْه قد حَرّمَهُ وتوعدَ بالعقاب عليه وحَكَمَ بقبحه، فلايكون ممّا قضَى وقَدّره، والقرآن يقرر هذا بقوله: «وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ»[٥٥٩].
«في فريضة الخمس والأنفال»
(١١)
اختَصّت الشيعة بالخمس وهو أحد الواجبات المالية، فمن منع منها درهماً كانَ من الظالمين لمحمّد وآله الغاصبين لحقْهم، كما جاء التَنصيص عليه في الحديث، وقد اعتبره القرآن شرطاً لها في ثبوت الإيمان بقوله تعالى: «وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا»[٥٦٠] وهو يفيد انتفاء الإيمان بانتفائه، وتلك قضية المفهوم من قوله تعالى: «إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا» وهي فريضة في سبعة اشياء:
١- مايُؤخذَ من الكافر الحربّي قهراً وهو مَن يَحِلّ قتاله إذا كان ياذن المعصوم عليه السلام.
٢- المعدن كالذَهَب والفضّة والنفط إذا بلغ عشرين ديناراً ذهباً فصاعداً حال الاخراج بعد استنثناء مايصرف عليه.
[٥٥٩] غافر: ٢٠.
[٥٦٠] الأنفال: ٤١.