الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٦ - «وجوب الأقتداء بأهل البيت عليهم السلام»
الأدلة الشرعيّة تفرض مذهب الشيعة الاثني عشرية
«وجوب الأقتداء بأهل البيت عليهم السلام»
(ب)
قال العلّامة السيْد عبد الحسين شرف الدّين الموسوي قدس سره:
١- انّ تَعبدنا في الأصول بغير المذهب الأشعريْ وفي الفروع بغير المذاهب الارَبَعة لم يكن لتحزُّب أو تعصُّب، ولاللرَيْب في اجتهاد أئمة تلك المذاهب، ولا لعدم عَدالتهم وأمانتهم ونزاهتهم وجلالتهم علماً وعملًا.
لكنَ الادِلّةَ الشرعيّة أخذَت بأعناقنا إلى الأخْذِ بمَذهب الأئمة عليهم السلام من أهل بيت النبوّة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة، ومهبط الوحي والتنزيل فانقطعنا اليهم في فروع الدّين وعقائَده، وأصْل الفقه وقواعده، ومعارف السنّة والكتاب، وعلوم الأخلاق والسلوك والآداب نزولا عَلى حُكم الادلة والبراهين، وتَعبُّداً بسنةِ النبيّين والمرسليّن صَلى اللَّه عليه وآله وعليهم أجمعَين.
ولو سَمحَتْ لنا الادلّة بمحافظة الأئمة من آل محمّد، أو تَمكَّنا من تَحصيل نية القُربة للَّهسبحانه في مقام العَمل على مذهب غيرهم، لقصصنا آثر العامّة وقَفوَنا أَثرهم، تأكيداً لعقد الولاء وتوثيقاً لعُرى الأخاء، لكنّها الأدلّة القطعية تقطع على المؤمن وجهته، وتحول بينه وبين مايروم.
٢- على انّه لا دليل للعامّة على رجحان شيء من مذاهبهم، فضلًا عن وجوبها، وقد نظرنا في ادلّة المسلمين نظر الباحث المحقّق بكلّ دقة واستقصاء، فلم نجد فيها مايمكن القول بدلالته على ذلك الا ماذكرتموه من اجتهاد اربابها وامانَتهم وعدالتهم، لكنْكم تعلمون ان الأجتهاد والأمانة والعدالة والجلالة